محمود صافي
454
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
الواو مصدران لفعل وحد يحد بضمّ الحاء في الماضي وكسرها في المضارع - على غير قياس - . ( تعدنا ) ، فيه إعلال بالحذف لأنه مضارع المثال المكسور العين حيث تحذف فاؤه أبدا ، وزنه تعلنا . البلاغة 1 - الكناية : وذلك في قوله تعالى « قالَ : يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ » فقد كنى عن تكذيبهم بقولهم لهود عليه السّلام : إنا لنراك في سفاهة . 2 - العدول إلى الاسمية : أتى في قصة هود بالجملة الاسمية فقال « وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ » وأتى في قصة نوح بالجملة الفعلية حيث قال « وَأَنْصَحُ لَكُمْ » وفي هذا العدول عن الفعلية إلى الاسمية ما لا يخفى . ولعل التعبير بها هنا وبالفعلية فيما تقدم لتجدد النصح من نوح دون هود عليهما السّلام . 3 - الكناية : في قوله تعالى « قَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا » فالكلام كناية عن الاستئصال ، والدابر الآخر أي أهلكناهم بالكلية ودمرناهم عن آخرهم . الفوائد 1 - إنّ المكسورة تقع بعد القول الذي لا يتضمن معنى الظنّ وهو موضع من اثني عشر موضعا يتحتم فيها كسر همزة « إنّ » سيكون لنا معها حديث مفصّل إن شاء الله .